اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )

411

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

قال ( عليه السلام ) : إنهم قد أضلوا فيما أفتوا به ، والذي يجب في ذلك ، أن ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الذين قطعوا الطريق . فإن كانوا أخافوا السبيل فقط ، ولم يقتلوا أحدا ، ولم يأخذوا مالا ، أمر بإيداعهم الحبس ، فإن ذلك معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل . وإن كانوا أخافوا السبيل ، وقتلوا النفس ، أمر بقتلهم . وإن كانوا أخافوا السبيل ، وقتلوا النفس ، وأخذوا المال ، أمر بقطع أيديهم ، وأرجلهم من خلاف ، وصلبهم بعد ذلك . قال : فكتب إلى العامل بأن يمثل ذلك فيهم ( 1 ) . و - مع أبي يزيد البسطامي 1 - الحر العاملي ( رحمه الله ) : . . . حكى أبو يزيد البسطامي ، قال : خرجت من بسطام ، قاصدا لزيارة البيت الحرام . . . فرأيت في القرية تل تراب ، وعليه صبي رباعي السن ، يلعب بالتراب . فقلت في نفسي : هذا صبي إن سلمت عليه ، لما يعرف السلام ، وإن تركت السلام ، أخللت بالواجب ؟ ! فأجمعت رأيي على أن أسلم عليه ، فسلمت عليه . فرفع رأسه إلي وقال : والذي رفع السماء وبسط الأرض ، لولا ما أمر الله به من رد السلام لما رددت عليك . استصغرت أمري واستحقرتني لصغر سني ، عليك السلام ، ورحمة الله

--> ( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 314 ، ح 91 . تقدم الحديث بتمامه في ف 3 ، ب 2 ( أحواله ( عليه السلام ) مع المعتصم ) ، رقم 540 .